مهدي الفقيه ايماني

433

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

[ مطلب : في ظهور المهدى والسفياني وشعيب التميمي وأن السفياني يذبحه المهدى عند بحيرة طبرية ] وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا خرجت السودان طلبت العرب فيكشفون حتى يلحقوا ببطن الأرض أو قال ببطن الأردن ، فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليهم شهر حتى يتابعه من كلب ثلاثون ألفا فيبعث جيشه إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف ويخرجون إلى الكوفة فينتهبونها ، فعند ذلك تخرج راية من المشرق ويقودها رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح فيستنقذ ما في أيديهم من سبى أهل الكوفة ويقتلهم ، ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة فينتهبونها ثلاثة أيام ثم يسيرون إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه جبريل فيقول يا جبريل عذبهم فيضربهم برجله ضربة يخسف اللّه بهم فلا يبقى منهم إلا رجلان فيقدمان على السفياني ويخبر انه بخسف الجيش فلا يهوله ، ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى القسطنطينية ، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم أن يبعث بهم في المجامع فيبعث بهم إليه فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق » قال حذيفة : حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في اليوم على مجلس حتى تأتى فخذ السفياني فتجلس عليه وهو في المحراب قاعد ، فيقوم مسلم من المسلمين فيقول ويحكم أكفرتم بعد إيمانكم إن هذا لا يحل فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق ويقتل كل من تابعه فعند ذلك ينادى مناد من السماء أيها الناس إن اللّه قد قطع عنكم الجبارين والمنافقين وأشياعهم وولاكم خير أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فالحقوا به بمكة فإنه المهدى واسمه أحمد بن عبد اللّه . قال حذيفة : فقام عمران بن الحصين فقال يا رسول اللّه كيف بنا حتى نعرفه ؟ قال : « هو رجل من ولدى كأنه من رجال بني إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان كأن وجهه الكوكب الدري في اللون في خده الأيمن خال أسود ابن أربعين سنة بتخرج الأبدال من الشام وأشباههم ويخرج إليه النجباء من مصر وعصائب أهل المشرق وأشباههم حتى يأتوا مكة فيبايع له بين الركن والمقام ثم يخرج متوجها إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكائيل على ساقيه فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحش والحيتان في البحر وتزيد المياه في دولته وتمد الأنهار وتستخرج الكنوز ، فيقدم الشام فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية ويقتل كلبا . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فالخائب من خاب يوم كلب ولو بعقال . قال حذيفة : يا رسول اللّه كيف يحل قتالهم وهم موحدون ؟ فيقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا حذيفة هم يومئذ على ردة يزعمون أن الخمر حلال ولا يصلون » . وأخرج أبو نعيم بن حماد أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يخرج المهدى من المدينة إلى مكة فيستخرجه الناس من بينهم فيبايعونه بين الركن والمقام وهو كاره » . وأخرج أبو نعيم أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « ينزل عيسى بن مريم عليه السلام . فيقول أميرهم المهدى : تعال صل بنا ، فيقول ألا وإن بعضكم على بعض أمراء لكرامة هذه الأمة » وأخرج أبو عمرو الدارانى في سننه أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند طلوع الفجر ببيت المقدس ينزل على المهدى فيقال تقدم يا نبي اللّه فصل بنا ، فيقول هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض » . وورد أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « في المحرم ينادى مناد من السماء ألا إن صفوة اللّه فلان فاسمعوا له وأطيعوا » . وفي حديث « يكون في أمتي المهدى إن طال عمره أو قصر ، ويملك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وتمطر